القلب
يقوم القلب بوظائف مهمة في الجسم فهو المسؤول عن تبادل الدم بين الخلايا حيث يوصل الدم المحمل بالغذاء والأكسجين إلى خلايا الجسم كما يسحب الفضلات وثاني أكسيد الكربون من الخلايا ويطرحها إلى خارج الجسم.
ولكن قد يصاب القلب ببعض الاعتلالات التي تؤثر في قدرته على أداء عمله مما يستوجب عملية زراعة قلب جديد بدل القلب المريض وطبعا يلجأ الأطباء إلى هذا الحل عندما يفشل العلاج بالأدوية والعلاجات الطبية.
أول عملية زراعة قلب
تمت أول عملية لزراعة قلبٍ جديدٍ لشخصٍ مصابٍ في جنوب إفريقيا عام ١٩٦٧م وتمت على يد الطبيب الإفريقي كريستيان برنارد بمساعدة ثلاثين من الأطباء وقد استمرت العملية تسع ساعاتٍ حيث استبدل برنارد قلب رجلٍ في الخامسة والخمسين من عمره كان يعاني من مرض السكري بقلب امرأةٍ توفيت بسبب حادث سيرٍ ولكن الرجل لم يصمد طويلا وتوفي بعد ١٨ يوما من إجراء العملية.
كيفية إجراء عملية زراعة القلب
تتم عملية التبرع بالقلب السليم من شخصٍ توفي حديثا لأسبابٍ لا تتعلق بأمراض القلب وغالبا يتم البحث عن أشخاصٍ ماتوا بسبب الموت الدماغي وتكون عملية زراعة القلب بالخطوات الآتية:

يعقم الطبيب الجراح منطقة الصدر بشكلٍ كاملٍ ثم يقص الصدر بشكلٍ طولي على طول عظمة القص ويفصل هذه العظمة للوصول إلى عظام الصدر بشكلٍ كاملٍ.
يستبدل الطبيب قلب المصاب والرئتين بجهاز اصطناعي قلبي-رئوي يقوم بعمل القلب والرئتين وذلك من أجل المحافظة على الدورة الدموية بشكلٍ صحيحٍ فبعض خلايا الجسم إذا لم يصلها الدم لدقائق تموت وقد تسبب الكثير من المشاكل فيما بعد.
يكمل الطبيب زراعة القلب الجديد بدلا من القلب القديم بعد أن يكون حول مسير الدورة الدموية عبر جهاز القلبي-الرئوي حيث يحفز الطبيب الدم على تغيير مساره عبر الأوعية الدموية الرئيسية مثل الشريان الأبهر وأوردة الرئة إلى الجهاز لفترةٍ قصيرة ليضمن وصول الدم المحمل بالأكسجين والغذاء إلى الخلايا وتنقية الدم من السموم.
يخرج الطبيب القلب المريض من خلال فتح الغشاء الخارجي له ويترك فقط أحد الأذينين ليستطيع إيصاله بالقلب الجديد ثم يخيط الأوعية الدموية الكبيرة في كلا الطرفين( في القلب الجديد والجزء المتبقي من القلب القديم).
يحفز الطبيب الدورة الدموية إلى السير عبر القلب الجديد ومن ثم يغلق غشاء القلب ثم يخيط الصدر.
يضع الطبيب عدة أنابيبٍ خارجية في صدر المريض من أجل نزح السوائل والدم الزائد في الأنسجة كما يعطى مجموعة من الأدوية التي تزيل الآثار الجانبية للعملية.