الإمساك (القبض) عبارة عن مرور صعب للبراز أو قلة في عدد مرات التبرز (أقل من 3 مرات في الأسبوع). الإمساك أيضا يمكن أن يشير إلى صلابة البراز أو شعور بالإخلاء الناقص.

كيف يحدث الإمساك؟
يوجد عاملين أساسيين يساهمان في حدوث الإمساك:

إعاقة مرور البراز بسبب ضعف حركة الأمعاء أو توقف حركتها.

نقص الماء في البراز (جفاف) والذي يؤدي إلى زيادة صلابة البراز وبالتالي صعوبة تحركه في الأمعاء.

ينتج عن أي من العاملين السابقين دورة تتابعيه لأسباب الإمساك (حدوث أيهما يؤدي إلى حدوث الآخر).

ما هي أسباب الإمساك؟
بصفة عامة يوجد سببين أساسيين للإمساك. سبب عضوي وهو نادر وسبب وظيفي وهو الشائع.

الأسباب العضوية

انسداد في القولون

ضيق في الأمعاء

ورم في القولون

اعتلال في الشرج أو المستقيم يسبب ألم عند التبرز

بواسير

تشققات شرجية (شرخ بالخاتم)

خراج

سقوط أو فتق الشرج (المستقيم)

تشنج قولوني منعكس بسبب علة عضوية

الزائدة الدودية

المرارة

الأسباب الوظيفية

إمساك غذائي
هذا النوع من الإمساك هو الشائع ويعتقد بأنه يصيب 5% من الناس. ويكون سببه عادات الأكل الغير صحية كالاعتماد على تناول أنواع معينة من الطعام مثل:

الطعام الذي لا يحتوي على ألياف وينتج فضلات قليلة كاللحوم ومعظم أنواع الرز

الطعام الذي يسبب قساوة أو صلابة البراز كالأجبان

إمساك بسبب تأثيرات جانبية للعقاقير
بعض العقاقير تسبب الإمساك مثل:
- بعض مضادات الحموضة
- بعض مخففات (مضادات) السعال التي تحتوي على الكوديين
- أملاح الحديد
- بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم

نفساني أو عقلي المنشأ
في هذا النوع ربما يتناوب الإمساك مع الإسهال كما في حالات القولون العصبي

ضعف قولوني عضلي
كما في المرضى طريحو الفراش (خصوصا المسنون)

إمساك بسبب العادات والطبائع
يحدث هذا النوع بسبب كبت أو تثبيط الإحساس بالرغبة في التبرز أو بسبب تغيير في العادات أو الظروف المعيشية
- نفساني أو عقلي
- بعد الإقلاع عن التدخين
- السفر

أيضي (تمثيل الغذاء)
بسبب اللاتوازن في وظائف الجسم الطبيعية مثل
- نقص أو زيادة إفراز الغدة الدرقية
- داء السكري
- زيادة مستوى الكالسيوم في الدم
- نقص مستوى البوتاسيوم في الدم

أسباب أخرى
- الأشهر الأخيرة من الحمل
- بعد الإسهال
- عند ارتفاع درجات الحرارة (الحمى السخونة)

مضاعفات الإمساك
لا يعتبر الإمساك مرض خطير ولكن امتداد مدة الإمساك لفترة طويلة ربما يؤدي لحدوث بعض المضاعفات ولعدة أسباب:

مضاعفات بسبب ارتفاع الضغط الداخلي للجوف (البطن) وبالتالي من الممكن أن تسبب
- البواسير
- دوالي الصفن (في الخصية) عند الذكور
- فتق إربي (سري)
- صداع

مضاعفات بسبب تخريش الغشاء المخاطي للشرج أو المستقيم بواسطة البراز الصلب
- بواسير
- تشققات شرجية (شرخ بالخاتم)
- سقوط أو فتق الشرج (المستقيم)

مضاعفات بسبب سوء معالجة الإمساك
الاستخدام طويل الأمد للعقاقير المخرشة أو المحرضة ربما يؤدي إلى نقص مستوى البوتاسيوم في الدم و تلف نهايات الأعصاب في القولون

مضاعفات بسبب العوامل النفسية مثل حدة الطبع

كيف تتم معالجة الإمساك؟
يجب المحافظة على حركة الأمعاء الطبيعية حتى لو لم يكن هتاك رغبة للإخلاء (التبرز) ويجب الاستجابة للرغبة في الإخلاء وعدم كبحها. يجب أن يحتوي الغذاء على ألياف لضمان زيادة حجم وكتلة البراز. ألياف الخضراوات غير قابلة للهضم بنسبة كبيرة ولا يتم امتصاصها وتساعد على زيادة حجم البراز. الألياف تمتص السوائل وتزيد ليونة البراز وبالتالي سهولة الإخلاء. ولهذا ينصح بتناول الفواكه والخضراوات باستمرار. ويجب تناول قدر كاف من السوائل.

يوجد عدة أنواع من العقاقير التي تستخدم لعلاج الإمساك ويطلق عليها اسم الملينات أو المسهلات. يجب استخدام الملينات والمسهلات بحذر. فربما تؤثر على امتصاص بعض العقاقير أو يكون هناك موانع للاستعمال. يمكن تقسيم الملينات والمسهلات كالتالي:

ملينات لزيادة الكتلة والحجم Bulking agents
بالإمكان استخدام هذا النوع من الملينات لفترات طويلة وبأمان. ويعمل هذا النوع ببطء ولطف لتعزيز الإخلاء. الاستعمال الأمثل لهذه المجموعة يشتمل على زيادة الجرعة بالتدريج مع تناول كميات إضافية كافية من السوائل إلى أن يتم تكوين حجم وكتلة وليونة مناسبة للبراز. هذا المنهج العلاجي ينتج تأثيرات طبيعية ولا يؤدي لتشكيل عادة لتناول الملين (لا يتم التعود والاعتماد على الملين للإخلاء).

ملينات مبللة Wetting agents
تلين البراز بزيادة مقدرة البلل للماء المعوي. وتسمح للماء أن يدخل الكتلة البرازية لتلينه وزيادة كتلته. زيادة كتلة البراز ربما تحفز حركة الأمعاء والبراز اللين يتحرك بشكل سهل.

مسهلات ارتشاحية Osmotic agents وتستخدم لبعض إجراءات الأمعاء التشخيصية.

مسهلات مفرزة منبهة Secretory or stimulant cathartics وتستخدم لبعض إجراءات الأمعاء التشخيصية.