السل هو مرض معدٍ يصاب به الإنسان جراء عدوى بكتيرية نقلت له تسمى هذه البكتيريا "بكتيريا المايكوبكتيريوم". هذا النوع من البكتيريا يهاجم الرئتين أولا وقد ينتشر عن طريق الغدد الليمفاوية والدم إلى باقي الجسم فيصيب الكلى والحبل الشوكي وقد يصل إلى الدماغ أيضا. فما هي أعراض هذا المرض؟ ومن هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به؟ وكيف ينتقل؟ وكيف يتم تشخيصه؟ وما هي وسائل الوقاية والعلاج من هذا المرض؟
مرض السل كما قلنا مرض معدٍ ولذلك فإن البكتيريا المسببة لهذا المرض تنتقل من شخص لآخر فتنقل له المرض. هذا المرض ينتقل عن طريق مجرى الهواء فإن سعل شخص مصاب أو بصق أو عطس وتنفس شخص آخر الهواء المليء بهذه البكتيريا فإن المرض ينتقل إلى الشخص السليم ويصاب به. إذن فإن السبب الرئيس لانتقال المرض هو الرذاذ المتطاير الذي يحمل البكتيريا إضافة إلى اللمس أو استعمال أشياء الشخص المصاب الخاصة كالملابس أو فرشاة الأسنان أو مناشف الغسيل وما إلى ذلك كما أنه إذا أكل شخص سليم منتجات حيوانية مصابة بهذا المرض فينتقل له المرض.
عند إصابة الشخص بالمرض فإن أشهر أعراض المرض تتخلص بالآتي: يشعر بفقدان الشهية
كما ويشعر بالضعف والتعب الشديد والخمول وارتفاع درجة حرارة الجسم. أما العرض الأكثر شهرة في هذا المرض فهو السعال المستمر مع إمكانية خروج دم. وفي حالة تطور المرض فإن المريض سيلاحظ خروج دم مع البول إن كانت الكليتان مصابتين وسيعاني من آلام شديدة في الظهر إن أصيب الطحال. أما الأشخاص الذين يعتبرون أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض فهم الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أخرى كمرضى الإيدز ومرضى السكري ومرضى السرطان.
بما أن هذا المرض معدٍ فالوقاية خير علاج له فينصح بتطعيم الأطفال ضد مرض السل عند الولادة بلقاح (BCG) كما أن اكتشاف المرض منذ بدايته ومعالجته بالأدوية يحول دون تفاقم المرض ويقلل انتشاره. كما أنه يجب على المصابين به أن يستخدموا الكمامات الطبية خاصة عند السعال أو العطس لتقليل انتشار الرذاذ المحمل بالبكتيريا.
أما العلاج فيتمثل بداية بتشخيص المرض ويتم ذلك إما من خلال فحص الجلد أو فحص الدم وفحصوصات أخرى كفحص الأشعة السينية أو فحص البلغم لوجود البكتيريا فيه. وعند التأكد من وجود المرض فإن العلاج يستغرق مدة طويلة لا تقل عن تسعة أشهر يتم خلالها المداومة على استخدام أدوية السل مثل: ريفامبين وإيثامبيتول وغيرهم من الأدوية إضافة إلى وقاية المريض من زيادة المرض من خلال حرصه على راحته ومكوثه في المنزل وتهوئة المنزل جيدا.
أما في حالة الإهمال فإن السل قد يتحول إلى مرض مميت يؤدي إلى حالات وفاة فتتحول البكتيريا من حالة الخمول إلى حالة الفعالية. وعلى الرغم من أن هذه الحالات قليلة أي بنسبة 10% لمن يصابون بالمرض فحينها يكون الجهاز المناعي للمصاب ضعيفا وبالتالي فإن البكتيريا هذه ستنتشر في باقي أنحاء الجسم ويصاب الشخص بمرض "السل الفعال".