ألم تسببه الأعصاب يصيب الوجه وعادة ما يحدث في منتصف إلى أواخر الحياة. الحالة الأكثر تكرارا هي حدوث اضطرابات ناتجة عن الآلام العصبية. ويتميز الألم بأنه يأتي ويذهب وكأنه رشقات نارية حادة أو طعنات سكين موجهة إلى مكان الألم بشكل متكرر وقد يشبهها البعض بالصدمات الكهربائية. إن هذا الألم يمكن أن يستمر من بضع ثوان إلى بضع دقائق. ويعتبر الألم الناتج عن الضغط على عصب مثلث التوائم ألما لا يمكن وصفه بأي ألم معروف عند البشر ولكن ما الذي يقوم به هذا العصب حقيقة ؟ إن عدد من حالات الإصابة والأمراض المرتبطة بالعصب ترافقها آلام بالغة ولكن في حالة معينة دون غيرها يصل الألم إلى درجة لا تطاق .
إن مثلث التوائم يتمثل بالعصب الخامس وأكبر مجموعة من الأعصاب الجمجمية 12 التي تترك الدماغ عبر مجموعة من الثقوب في الجمجمة لتقترن بعصب لديه ثلاثة فروع رئيسية تتجه إلى العيون والفكين انقسامات الفك السفلي. وتتمثل مهمتها الرئيسية في توفير الإحساس في الوجه وكما تتحكم أيضا في العضلات المستخدمة في المضغ.
يحدث ألم الأعصاب أساسا في النساء الأكبر سنا وذلك لا ينفي حدوثه لمن هم في سن أصغر ويعتقد أن سبب هذا الالم عائد إلى الضغط الذي تسببه الأوعية الدموية على العصب لأنه يترك الدماغ من خلال الجمجمة. العرض الرئيسي هو الشعور بالألم وغالبا ما تكون آلام شديدة والتي تميل للتأثير على أقل الثلثين من جانب واحد من الوجه. و قد يتم تعيين أعراض أخرى مثل الشعور بشيء بسيط مثل نسيم يمر عبر الجلد ويمكن أن تحدث دون سابق إنذار. وقد يتكرر حدوث الألم من ثانية إلى أيام ويتكرر بشكل عشوائي. ولكن لا يصل الأمر للعلاج من خلال المخدرات فهي أكثر شيوعا لعلاج مرض الصرع أو الجراحة.
أسوأ اضطراب يؤثر على العصب الخامس هو الصداع العنقودي والذي غالبا ما يحدث على فترات وبشكل حاد وتفصل أوقات الصداع بأوقات خالية من الأعراض. وقد يرافقه ألم غير مبرح حول العين ويعتقد أغلب الخبراء أن هذه الحالة هي الأكثر الحالات المعروفة للجنس البشري ألما . ويعتقد أن هذه الصداع أيضا ينشأ من الضغط الناجم على العصب. وذلك إثر خلل في منطقة من الدماغ تسمى تحت المهاد وانخفاض هرمون التستوستيرون وهذه الحالة ترتبط بالقابلية الوراثية والتدخين حيث تعتبر عوامل خطر محتملة. ولإيقاف الآلام قد يتناول المرضى أقراصا مسكنة بالإضافة إلى استنشاق تركيزات عالية من الأكسجين وممارسة التأمل.