من منا لم يتعرض لصعوبة في البلع و لو لمرتين على الأقل . من الطبيعي أن يحدث ذلك فأحيانا نتعجل في تناول الطعام فلا نمضغه جيدا فينتهي أن يعلق الطعام في المريء أو الحلق فنشعر بأن جسما ما موجود هناك .
قد تكون صعوبة البلع مشكلة بسيطة كما ذكرنا سابقا و قد تكون خطيرة إذا نكررت تصل إلى درجة صعوبة بلع السوائل و تكون بحاجة لمراجعة الطبيب و متابعته .

و تتمثل صعوبة االبلع بأن تستغرق عملية البلع فترة طويلة و مجهودا لتحريك الطعام و حتى في تحريك السوائل إبتداء من الفم و مرورا بالحلق و المريء و انتهاء بالمعدة مصحوبا بألم في الحلق أو في أي مكان في منطقة الصدر عند البلع . و في بعض الأحبان قد تصبح عملية البلع مستحيلة إلى حد لا يمكن معه ابتلاع أي شيء بما في ذلك السوائل .

و قد تحدث صعوبة البلع في أي عمر و خاصة عند الأطفال الصغار و المتقدمين في العمر . و أغلب حالات صعوبة البلع تحدث في منطقة المريء و الحلق حيث تشعر بأن الطعام عالق أسفل منطقة الحلق أو في منطقة الصدر خلف عظمة القص .
و نستعرض فيما يلي أسباب صعوبة البلع بأنواعها :

أولا : اضطرابات بعضلات المريء السفلية العاصرة بحيث تتشنج و تنقبض و لا تكون قادرة على الإرتخاء لأن عملية البلع تتضمن أن تنقبض هذه العضلة و ترتخي لمرور الطعام و بالتالي يؤدي إلى تراكم الطعام و السوائل في منطقة المريء و الحلق و بالتالي الشعور بأن شيء ما عالق في تلك المنطقة و قد يدفع هذا الشعور إلى القيء و الإستفراغ .
ثانيا : عدم القدرة على السيطرة على عملية الإنقباض و الإرتخاء (الإنبساط ) لعضلة المريء و هذا غالبا ما يحدث لكبار السن حيث أن التقدم بالسن يفقد عضلات الجسم مرونتها و لا يعود قادرا على إحداث التوازن بين عمليتي الإنقباض و الإنبساط للعضلات فتصاب بالتشنج و تفقد قدرتها على الإرتخاء .
ثالثا : قد تتعرض عضلة المريء لتليف لسبب أو لآخر ( مثل التعرض لجرح متكرر بالمريء أو بسبب الأحماض المعدية الصاعدة و غيرها ) و تكون هذه الأنسجة المتليفة قوية بحيث لا تستطيع الإرتخاء و كما أنها تضيق المريء و تقلل مساحة عبور الطعام فيتعرض الإنسان لصعوبة في البلع .
رابعا : وجود ورم سرطاني و قد يكون الورم السرطاني حميدا أو خبيثا ووجود الكتلة السرطانية يساعد على تضيق منطقة المريء و بالتالي يؤدي لصعوبة في البلع .
خامسا : وجود جسم في منطقة المريء و ينتج ذلك عند عدم مضغ الطعام جيدا فتعلق الكتل الكبيرة منه بالمريء و يتضيق المريء و بالتالي صعوبة البلع .
سادسا : الإرتجاع المريئي و هو عندما ترتدالعصارات المعدية الحامضية إلى المريء و كون سطح المريء غير مهيء لتحمل حموضة هذه العصارات فإنه يتعرض لتهيج و الجروح و تكرار الإرتجاع المريئي يؤدي إلى تكون الألياف و بالتالي صعوبة البلع .
سابعا : مرض ( باريت ) و في هذه الحالة يتكون على أحد جوانب الحلق القريبة من المريء جسم على شكل جراب أو كيس يتجمع الطعام في هذا الجسم أو الكيس و يتسبب بصعوبة البلع و ظهور رائحة كريهة من الفم و عند التنفس و السعال و يصدر صوت يشبه القرقرة .
ثامنا : التهابات في المريء ة تحسسه .
تاسعا : هناك صعوبات متعلقة بالفم و البلعوم و هي تنتج بسبب وجود خلل في الإستجابة العصبية لهذه الأعضاء . فيؤدي لخلل بعملية دفع الطعام و بالتالي لصعوبة في البلع . و الخلل في الإستجابة العصبية لهذه العضلات قد يكون بسبب أمراض تمس الجهاز العصبي مثل الإصابة بفيروس شلل الأطفال و الإصابة بالتصلب اللويحي و أيضا مرض الباركنسون و تلف بالأعصاب بعد التعرض لسكتة دماغية و حوادث بالرأس أو العامود الفقري .
عاشرا : صعوبات بالبلع غير معروفة السبب . مثلا كصعوبة في بلع الأدوية بالرغم من عدم وجود مشاكل سابقة في بلع الطعام و أيضا الشعور بوجود كتلة بالحلق بالرغم من عدم وجودها وهذا على الأرجح يعود للعامل النفسي كالتوتر و الحزن .