هنالك رعب لدى الكثير من الناس ومرضى الجهاز التنفسي بشكل خاص من استعمال البخاخات لأمراضهم التنفسية وقد يكون هذا مرده عدم الفهم الواضح لالية عمل البخاخ او بسبب تقصير الجهة الطبية المقدمة للخدمة مابين الطبيب المعالج أو الصيدلاني مما أدى الى تراكم المفاهيم الخاطئة عن البخاخات وهنا من المهم توضيح:
أولا: البخاخ ومهما اختلف نوعه أو شكله أو آلية استعماله يعتبر الوسيلة الوحيدة لتوصيل الجرعة الدوائية الى الشعيبات الهوائية المتفرعة.
ثانيا: إن هذه البخاخات الحديثة تحتوي على مركبات دوائية يعالج كل مركب منها حسب خصائصه فمعظمها تعتمدعلى مبدأ معالجة الاعراض وذلك بتوسيع القصيات الهوائية مما ينتج عنه شعور المريض بالراحة وكذلك معالجة جدار القصبات والشعيبات الهوائية والسيطرة على الإلتهاب.
ثالثا: إن استعمال هذه البخاخات بالطريقة الصحيحة خلال الفترة المحددة من الطبيب يساعد على جعل المرض في حالة خمود مما يعطي للمريض فرصة للتوقف عن استعمالها عندما تكون أعراضه مستقرة ويجعله قادرا على أخذ علاجات أخرى وقائية لتفادي الهجمة المرضية.
رابعا: يجب الإشارة إلى أنه وحسب الإحصائيات العالمية فإن 50% من المرضى لا يستخدمون البخاخات بالطريقة المثلى (حيث لا يوجد استجابة من المرضى لها).
خامسا: إن استعمال البخاخات التقليدية لدى يعض المرضى تحولت الى حالة سلوكية حيث يستعملها المريض دونما حاجة طبية ظنا منه أنه بذلك يعالج مرضه المزمن ولا شك أن مثل هذا السلوك أحيانا يجعل الناس الأصحاء ينظروا الى البخاخ كشيئ ملازم للحياة ولا يمكن الاستغناء عنه.
في النهاية نقول أن أمراض القصبات الهوائية المختلفة وإن كان علاجها فقط بالبخاخات فكل حالة يجب ان تعامل بخصوصية من حيث نوع البخاخ ومدة استعماله.
الدكتور حسن قاسم جعفر