سلس البول هو عبارة عن عدم القدرة على التحكم في نزول البول أو نزول لا إرادي للبول أو فقدان السيطرة الإرادية على البول فينزل بشكل لا إرادي وبدون سيطرة وهذه حالة مرضية تصيب النساء أكثر من الرجال وخصوصا النساء اللاتي مررن بتحارب ولادات متعددة أو بلغن سن اليأس أو خضن ولادات متعسرة ويمكن أن يحصل عند السعال أو الضحك أو العطس فهي تولد رغبة مفاجئة لدى الشخص بالرغبة في التبول ولكنه لا يستطيع التحكم في نفسه ليصل إلى الحمام فينزل البول رغما عنه.
من أهم أسباب سلس البول عند النساء هو الولادات المتعددة حيث أنها تؤثر على عضلات الحوض والمثانة فتؤدي إلى ارتخائها مع مرور الزمن وبالتالي تصبح مترهلة نوعا ما فلا تستطيع المرأة التحكم في هذه العضلة فينزل البول منها لا إراديا كما أن السن له دور أيضا في هذه الحالة فالتقدم بالسن يضعف العضلات بشكل علم والعضلات التي تتحكم بالمثانة بشكل خاص ولكنه أكثر لدى النساء بسبب توسع فتحة المهبل عند الولادة ويوجد ثلاثة أنواع من سلس البول حسب أسبابه الأول هو سلس البول التوتري ورغم أن المصطلح الطبي غير دقيق حيث أن سلس البول لا يأتي من التوتر وإنما ينتج عن الضغط مثل العطس والسعال والضحك وحمل الأحمال الثقيلة مما يضع ضغطا على المثانة فلا تستطيع العضلات الإمساك وإغلاق المجرى فينزل البول والثاني ينتج من فرط نشاط المثانة وهي أن تمتلئ بسرعة نظرا لنشاطها المفرط فلا تستطيع المرأة التحكم في مثانتها ولا السيطرة عليها أما النوع الثالث فهو سلس البول الفيضي وهي تحدث عندما لا تفرغ المثانة كل محتوياتها من البول فيبقى قليل منه في كل مرة ويبدأ في التراكم ويحدث ذلك بسبب ضعف العضلات القابضة فلا ينغلق الإحليل بشكل كامل.
أما أعراضه فهي واضحة جدا وتكون بعدم القدرة على السيطرة الإرادية على البول فينزل بصورة لا إرادية مما يسبب حرجا كبيرا للشخص وقد يدعوه ذلك إلى الاعتزال في بيته وعدم الخوض في مناسبات اجتماعية أما عن العلاج فيمكن أن يكون علاجا طبيعيا وذلك بعمل رياضة معينة يكون الهدف منها تقوية العضلات المسؤولة عن الحوض والمثانة وذلك لتقويتها وجعلها أكثر سيطرة. وهناك علاج بالأدوية ولكن الأعراض الجانبية السيئة لها تجعل الأطباء يحاولون تجنبها قدر المستطاع. وآخر إجراءات العلاج تكون الجراحة حيث أنها أصبحت جراحات بسيطة في وقتنا الحالي ويمن للمريضة أن تعود إلى بيتها في نفس اليوم فهي لا تحتاج إلى مخدر عام بل أن المخدر الموضعي يفي بالغرض.
ويمكن اتخاذ خطوات علاجية مبكرة يكون من شأنها التحكم في عملية سلس البول وكذلك يمكن أن تكون إجراءات وقائية ومنها تخفيف شرب القهوة والشاي نظرا لما تحتويه من كافيين يعتبر محفزا للمثانة على إفراز البول التقليل من شرب السوائل لتقلل من إفراز البول فبدلا من الاعتماد على الماء يتم شرب أنواع أخرى من السوائل بما لا يتجاوز اللترين يوميا التمارين الرياضية لعضلات أسفل الحوض والمثانة وخصوصا في بدايات حصول السلس البولي حيث تكون العضلات في بداية إرتخائها ولم ترتخي بشكل كامل فيمكن العمل على تقويتها.
عزيزتي المرأة إن هذه المشكلة ليس صحية تستوجب العلاجات الكثير والمكلفة وليست كذلك أمرا مسلما ينبغي أن ترضي بالعيش معه أغلب النساء يجدن حرجا من التحدث عن هذه المشكلة وقد تفقد المرأة بريقها لأنها تشعر أنها هرمت وقد تعزل نفسها اجتماعيا أيضا بسبب الحرج الذي تسببه لها هذه الحالة لا. الموضوع لا يحتاج إلى كل هذا التعقيد لكل داءٍ دواء والحلول موجودة فلا تنكبي على عزلتك وانفتحي على الحياة فهي يا عزيزتي ليست النهاية.