كثيرا ما يصاب العديد من الأشخاص بنوبات مفاجئة من الدوار أو الشعور بالإرهاق والنعاس وعدم القدرة على الحركة أو ضيق التنفس والرؤية الضبابية ويسمي الناس تلك الأعراض بالهبوط ويتم التعامل معها من قبل المحيطين بالشخص المصاب بتلك الحالة بشكل سريع عن طريق إراحته وإمداد جسمه بالسوائل والسكريات. فما هو الهبوط بشكل علمي؟ وما هي أعراضه ومخاطره؟.

الهبوط هو المصطلح الذي يعرف به الناس انخفاض ضغط الدم المفاجئ وهو خلط شائع بينه وبين هبوط الدورة الدموية الحاد الذي يحدث بسبب الصدمات الناتجة عن الإصابات أو العمليات الجراحية أو أمراض القلب. ورغم خطورة حالة هبوط الدورة الدموية إلا أنها ليست بشيوع حالات انخفاض ضغط الدم الذي يعتبر من الحالات المرضية الخطيرة والتي قد تسبب الوفاة في حالة عدم التعامل السريع مع الحالة واتخاذ الإجراءات الأولية لمنع تدهور الحالة ومن ثم عرضها على الطبيب.

إن أبرز علامات و أعراض الهبوط أو ضغط الدم المنخفض هي الإعياء والدوخة وخفة الرأس مع الشعور بالغثيان والضعف بالإضافة إلى عدم القدرة على الرؤية بوضوح أو التركيز الذهني. وتمتد تلك الأعراض إلى حالات من الإغماء في حالة عدم التعامل السريع مع الحالة. ويمكن للأشخاص المحيطين أن يلاحظوا على المريض علامات معاناة واضحة يكون في العديد من الحالات غير قادر عن التعبير عنها بسبب سوء الإدراك في ذلك الوقت وذلك مثل التنفس القوي والسريع في محاولة من الجسم لتجميع أكبر قدر من الأكسجين للوصول إلى الخلايا وتعرق المريض وميل لونه إلى الشحوب وقد يتحول لون جلد العديد من الأشخاص إلى الأزرق لعدم وصول الدم إلى الرأس وعند تحسس النبض نجد أن النبض ضعيف وسريع.

إن التعامل الفوري مع حالات الهبوط التي تفاجئ العديد من الأشخاص في المواقف المختلفة يمكن أن تكون السبيل إلى إنقاذ حياتهم ذلك لأن عدم وصول الدم إلى المخ وأنسجة الجسم يمكن أن يؤدي إلى الوفاة بعد دقائق من حدوث تلك الحالة ولذلك يصنح بأن يقوم الشخص المصاب بتلك الحالة مع أول بوادرها بالاستلقاء مع رفع القدمين في مستوى أعلى من القلب ويمكن أن يقوم بذلك بمساعدة من حوله بالإضافة إلى إمداد الجسم بكميات من السوائل والأملاح بشكل سريع لإعادة نشاط الدورة الدموية إلى حالة شبه طبيعية مع مساعدة المصاب على النهوض ببطء ونقله لأقرب مستشفى أو مستوصف علاجي أو الاتصال بأرقام الطورائ من أجل الحصول على المساعدة العاجلة.